في غياب أو محاولة تغييب المغرب: خرائط جديدة تتشكل ..‏ من رسمها ‏..‏ ومن يرسمها؟


على ضفاف نهر هدسون

بقلم د. بلومان

 

في غياب أو محاولة تغييب المغرب: خرائط جديدة تتشكل..‏من رسمها ‏..‏ومن يرسمها؟‏

المستشار الدولي والمستشار الاقتصادي السابق لياسر عرفات، غابرييل بانون: ضيفنا قريبا بنيويورك

يدهشني منطق العمل الدبلوماسي وأساليبه بالمغرب. لقد أدخلت وزارة الخارجية وكبير مسؤوليها ناصر بوريطة  ومن يحركه عن بعد في زمن جائحة كورونا، (أدخلت) منطق وأسلوب أوراق اليانصيب في العلاقات الدولية في الوقت الخاطئ ، حيث أن المعلومات التي توافرت لي والتقارير التي توصلت بها حول عملية تغييب المغرب وتهميش دوره على الساحة الدولية من طرف دول عربية-اسلامية يعتبرها "شقيقة" وأخرى أوروبية يصنفها  ب"الحليفة"، و استشراف كل السيناريوهات يشير إلى حسم الملف الليبي بين تركيا وروسيا ومن يدور في فلكها وعبر القوة العسكرية  أساسا في الميدان، بعد ابعاد الاتحاد الأوروبي ونسيان قمة برلين وموقف الحلف الأطلسي الملتبس وطبعا عدم الاكتراث ببيانات وزراء الخارجية العرب، ولهذا لا يمكن نجاح المقترح المغربي والعودة إلى مرجعية اتفاق الصخيرات الذي أصبح تاريخا لأسباب معروفة 

أنتهى زمن التبوريد بشاطئ الصخيرات وكواليس فندق حسان بالرباط

أما اذا كان رد الاعتبار إلى دبلوماسية المغرب ومحاولة الحصول على ورقة الحضور لعرس الكبار، وهو ما يرجحه مقربون من الوزير بوريطة، بعدما أهينت من خلال استبعادها في مؤتمر برلين لأسباب لها ما يبررها استراتيجيا، وهو في نظرنا هدف ممكن بشروط 

فاستعادة زمام المبادرة في الملف الليبي من طرف المغرب والتبوريد بشاطئ الصخيرات وكواليس فندق حسان بالرباط وما يسمح من لقاءات وأشياء أعظم(...)، في ظل تزايد التنافس الإقليمي والدولي للسيطرة على الملف، أصبح مستحيلا لأسباب يجد بعضها ناصر بوريطة ومن خلفه من جهات ( ...)، في كتاب المستشار الجيوسترايجي غابرييل بانون «مفاتيح الجيوسياسية : فهم واستباق لعبة القوى»، وفي نظرنا من  شأنها تسليط الضوء على ثغرات الدبلوماسية المغربية وقد سبق لغابرييل بانون، أن وجه انتقادات قوية لها بصيغة نصيحة العارف بالأمور، كما سبق له أن حذر من "حروب جديدة" تستهدف المملكة

وهي مناسبة للكشف عن عيون كانت لنا بالصخيرات وفندق حسان بالرباط ، وقد احتفظنا بما يكفي من صور وذكريات مع أهم أطراف الملف الليبي ولاعبيه الكبار والجهات المؤثرة في مساره، للزمن ولكل غاية مفيدة، مما يسمح لنا اليوم بمتابعة الملف الليبي من جديد، بعد أن لاحظنا محنة محاولة عودة المغرب للملعب بورقة خاسرة، أصبحت تاريخا بحكم تطور الأحداث، ولا يجب ضياع الوقت والمال لإعادة الروح فيها

 

ندوة بنيويورك حول  اكراهات وثغرات وفرص الدبلوماسية المغربية

وهي مناسبة للكشف كذلك عن برنامج عمل حافل ضمن مواضيعه، ثغرات الدبلوماسية المغربية مثلا، ونأمل أن يتطرق النقاش خلال الندوة التي سوف نسهر على ترتيبها بنيويورك بعد أن حصلنا على موافقة الخبيرالدولي غابرييل بانون في لقاء  وحديث سابق معه بالدار البيضاء، الى جرد مفاتيح فهم الجيوسياسية  في عالم دائم التطور بعد جائحة كورونا وقد يسمح المجال بالعودة لأسباب فشل المغرب في الملف الليبي ومحنته في ملفات أخرى، أهمها ما له علاقة بإهمال كفاءات جاليته بالمهجر ولا تسألوا الأن  أهلنا ببلدنا الأصلي وحكومته – في زمن جائحة كورونا وسنة انتخابية ومرحلة فضائح وزارية- عن أشياء ان تبد لكم تسؤكم 

لهذه الأسباب ولغيرها، نوجه نداء إلى من يهمه الأمر ببلدنا الأصلي : أفتحوا الأبواب لسماع التشخيص والتحذير ورؤية الخبير غابرييل بانون، والآذان قبل فوات الأوان