ما هي «الخطيئة» التي ارتكبها أخنوش؟


على ضفاف نهر هدسون

بقلم د. بلومان

 

ما هي «الخطيئة» التي ارتكبها أخنوش؟

وما ذنب كفاءات الجالية المغربية بالمهجر؟

مصيبة فعلا أن يعتقد رجل الأعمال والمال والوزير عزيز أخنوش امكانية لعب دورأكبر من حجمه بالشيك.. لا غير، أوأنه مكلف بمهمة تغيير المشهد الاعلامي المغربي من سلطة اعلام الى اعلام السلطة ، أو الأخطر أن تكون البلاد في حاجه إليه مستقبلا

،و قد كشف لنا عضو نافذ بحزب الحمامة أن المعضلة التي لا يستوعبها أخنوش هي أن وزراء من كبار المسؤولين بحزبه يعملون من الداخل لإحباط أجزاء من أجندته ، وليس ادريس جطو وتقريرمجلسه المجلس الأعلى للحسابات

فعلى الرغم من أن أخنوش تمكن من هزيمة قيادي ومؤسسي حزب الحمامة، إلا أن الظروف تتكالب عليه من حيث يعلم ولا يعلم

ولأننا سمعنا هذا الرأي من أكثر من مسؤول بنفس الحزب وخارجه من وزراء أو نواب برلمانيين من المعارضة، فالسؤال هو: ما هي الجهات التي تريد افشال أخنوش بعد أن تكون ورطته في مستنقع السياسة بقصد الهائه وابعاده عن عالمه الطبيعي : عالم المال والأعمال؟

وهى خلاصة يصعب الاختلاف معها، وليتها تكون موضوع مناقشة هنا بالقناة، من جانب الذين يشغلهم مثلنا على ضفاف نهر هدسون بنيويورك، أو هناك على ضفاف وادي أبي رقراق في الرباط، حاضر بلدنا الأصلي ومستقبله

على أن نترك جانبا، ما يهمس به البعض عن «خطيئة المخطط الأحمر» المحتمل لأخنوش، ولا يجرؤ على إعلانه لأسباب مفهومة

وقريبا من كفاءات جاليتنا بأمريكا وأفرادها، في زمن جائحة كورونا واهمال حكومة أخنوش ومن معه

كانت عيننا، و لا زالت ، تتابع محنة عائلات جاليتنا بأمريكا والعالقين منها في ظروف غيرانسانية بدون طعام في رمضان الاخير، و تستمرالمشكلة اليوم، او مسكن يأويها وأطفالها من البرد أو دواء لعلاج مرضاها أو اكراهات الطلبة ومن هم في حاجة لاستشارات قانونية لتسوية وضعيتهم الادارية أو ما يتعلق بإكرام موتانا من جراء جائحة كورونا

 

القنصلية تستجيب ويهودنا يتطوعون

وللإنصاف، استجابت القنصلية المغربية لطلب اللجنة المنظمة للمبادرة بإجراءات الدفن لما له من طابع قانوني خاص، كما تطوعت الجالية اليهودية من أصل مغربي، في المشاركة لإطعام اخوتهم في الوطن، بدعة انسانية حسنة في نظرنا، ونترك فتوى الحلال والحرام لذوي الاختصاص

 

و قناة م فويس تنظم لقاء تواصليا

وفي سابقة تحسب لمؤطريها، قامت قناة م فويس بتنظيم لقاء تواصلي قدمت فيه تقريرا مفصلا حول عملية المساعدة، وظروفها وأبطالها والأطراف المشاركة فيها، وكيفية صرف الاموال التي تم جمعها والمستفيدين منها بشفافية وحسن تدبير، رابط الفيديو لكل غاية مفيدة

  وكانت عيننا الأخرى، على أزمة الجالية وسبل إنقاذ السفينة والركاب، تلاحق تفاعلات من يملك مفاتيح القرار والحل من ذوي النفوذ الاداري والمالي بالمغرب، فإذا بذكر اسم الملياردير والوزير السياسي «عزيز أخنوش» في ملف خطير وحساس، تهبط علينا كصاعقة من السماء(...) ومن يدور في فلكه، فتلهينا على هذا وذاك

إذا سلمنا بوجود ملف أخنوش – والعهدة على من تداولوا الأمر على نطاق واسع بالكتابة أوالتصريح بالصورة والصوة أحيانا أو التقارير وشهادات يصعب الطعن في صحتها، فإن السؤال التالي هو: كيف يمكن التعامل مع أخطر خطأ أخنوش وأسبابه ؟، ولسنا في وارد التحقيق في تلك الأسباب ومدى صحة بعضها أو كلها

ملف أربك جهات متنوعة بتنوع مهامها(...)، ضمنها قيادات أحزاب في وضعية اعاقة، التي تجاهلت الموضوع على خطورته، ربما خوفا أو تملقا لأخنوش، على غرار تجاهلها لأفراد الجالية رغم محنة جائحة كورونا

هناك ثلاثة احتمالات، أحدها، تجاهل ما جرى، وقد يكون له ما يبرره، على غرار الأحزاب والجهات المعلومة، والثاني، خيار التعامل معه ولو بأثر رجعي بعد أن أصبح تاريخا، وقد حدث عنصر جديد يسمح بفتح الملف، أما الثالث، فهوالتفاعل عبر قنوات الاعلام والمجتمع المدني وآليات قنوات التواصل الاجتماعي لتسليط الضوء عليه  

أيا كان الأمر، ما حدث في الملف أخيرا من عناصر جديدة لها تداعيات أخطر من خطأ أخنوش، الذي نعرف أصله وشيء عن مصادر ثروته، وسوف يكون موضوع نقاش لاحق على قناتنا عبرضيوف من عيار أخنوش أو ما فوق (علميا طبعا) وعبرأسئلة ثلاثة هي: كيف بدأ كل شيء؟ وكيف رد المخزن؟ وكيف انتهي الأمر؟ عندما يسمح ضغط ملفات أهم وأعظم بذلك من قضية أخنوش

اتصلنا بالرباط كما يقول المغاربة عندما يتكلمون عن النافذين بالمغرب لاستيضاح حقيقة ما يجري، فلم يرد بعد، فاستخلصنا أن الأمر معقد أكثر مما كنا نتصور

 

سياق ملف أخنوش له علاقة بوضعية الاحتكار(...)، وتحديدا هنا احتكار المشهد الاعلامي

السياق سيكون داخل روايتنا ولقائنا بمكتبه وبطلب منه للحديث حول موضوع مشترك، سنة 2012، يتعلق الأمر بلقاء عمل سابق مع عبد المنعم دلمي الرئيس المؤسس للمجموعة الإعلامية "إيكوميديا" المالكة ليوميتي "ليكونوميست" و"الصباح" وملحقات أخرى مثل مطبعة "إيكوبرانت" و"راديو أطلنتيك" ومعهد للتكوين الصحفي والإعلامي، بعد أن توصلنا بتقرير حول صفقة بيع المجموعة وأشياء أخرى (المجالس أمانات) والتقارير والمصادر مقدسة والتوقيت غير صالح للنبش في الملفات رغم خطورتها وتداعياتها المحتملة على صورة المغرب ومصالحه العليا

 

«خطيئة الترابي»

فقد أخنوش رجل الأعمال والمال والمقاولة الناجح، فرصة استقطاب كفاءات من الجالية بالمهجر، بعد أن كان الأقرب من مرمى بدون حارس بحكم غياب منافسيه من الملعب، الا أن الثقة المفرطة وحماسة خطابه بمدينة ايطالية (للتذكير خطيئة "الترابي") تسببت في ضياع بداية الماراطون بقصد التعاقد مع كفاءات وأفراد مغاربة العالم

وبسبب داء السياسة وفشله المبرمج فيها، فقدت الجالية بدورها (أخنوش رجل الأعمال والمال والمقاولة الناجح)، الذي كان من بين المؤهلين للتجاوب مع اهتمامات كفاءاتها وكان بإمكانه المشاركة في انجاح مشارعها الاستثمارية ونقل خبرتها الى بلدها الأصلي

وبالتالي أخنوش بحاجة ماسة لمراجعة حساباته وإلا تسبب في خسائر أكبر لفريقه في المنافسات الانتخابية القادمة سنه 2021

الان وقد وقع ما وقع، ولهذه الأسباب ولغيرها، يبقى خطأ أخنوش وتطورالملف المحتمل الى خطيئة، مجرد جرس إنذار ينبه إلى الحاصل بالمغرب، ولكفاءات جاليته بالمهجر، لأسباب ليس لها ما يبررها، ويحذر من الآتي