صراع البقاء في ظل تداعيات فيروس كورونا المستجد: «RAM لارام»


على ضفاف نهر هدسون

بقلم د. بلومان

 صراع البقاء في ظل تداعيات فيروس كورونا المستجد: «RAM لارام»  

تمر شركة الخطوط الملكية المغربية "بأسوأ أزمة منذ وجودها" حسب رسالة، ووفق ما كشفه الرئيس المدير العام للشركة، عبد الحميد عدو، من معلومات مقلقة لا يسمح المجال بنشرها، ذلك أن الحذر فيها واجب، والدقة لازمة

وتتضارب الأنباء حول الأسباب الكامنة وراء غياب ممثلي الشركة خاصة بأمريكا، لتنزيل مخطط عاجل يجعل من “لارام” رافعةً لقطاع النقل، من جهة، و سنداً لقطاع السياحة ، من جهةٍ أخرى، في انتظار من ينعشها(الدولة المغربية مبدئيا وحكومتها)، وسط فقدان الثقة بخدماتها من طرف الجالية المغربية -التي تعيش بدورها، أسوأ أزمة منذ وجودها- بسبب تداعيات فيروس كورونا المستجد

الحصيلة التي راكمتها "لارام"، اليوم في زمن مديرها العام عبد الحميد عدو( الصورة) – وللإنصاف كان الارث مند إدريس بنهيمة ومحمد برادة ومحمد حصاد ومحمد مكوار وإدريس بنعمر- هي ديون غير مسبوقة وأزمة تهدد مستقبل الشركة وارتفاع شكاوى المسافرين مغاربة وأجانب من ضعف مستوى الخدمات، ومن غلاء التذاكر مقارنة مع المنافسة الشرسة لشركات الطيران الأخرى، ناهيك عن احتجاجات عمال مطار محمد الخامس وانعدام سياسة التسويق

أما الوضع الخارجي للشركة عندنا ، والذي يعكس جزأ من صورة بلد بأكمله، فحالته أسوأ من الديون، ويرتقب المحللون أن يكون تقرير قضاة المجلس الأعلى للحسابات ملما بهده التداعيات وكلفتها على صورة المغرب

فيروس «كورونا» أوقف عجلة الحياة على الأرض، حتى بات الحديث عن أي مشكلة أخرى تافهاً. مع هذا كله، وغيره كثير وكثير، هناك مواضيع ومشاكل، لا يمكن أن تترك دون فحص ودرس في اطار مفهوم ربط المسؤولية بالمحاسبة