يهودنا في خدمة بلدهم الأصلي


على ضفاف نهر هدسون

بقلم د. بلومان

يهودنا في خدمة بلدهم الأصلي

يهودنا، تربطني مع عدد منهم علاقات مهنية وصداقة وحب بلدنا الأصلي، يشتغلون بصمت ونجاعة، داخل المغرب وخارجه في مناصب حكومية وأكاديمية وعلى رأس مؤسسات عالم المال والأعمال وغيرها من المواقع الحساسة، نموذج آل أزولاي : الأب ”أندري " والبنت” أودري"  الفرنسية من أصول مغربية، و رجل الأعمال "غابرييل بانون"، صاحب كتاب «مفاتيح الجيوسياسية: فهم واستباق لعبة القوى»، واللائحة طويلة

ولإنعاش الذاكرة، فازت ”أودري أزولاي"، يوم 13 أكتوبر 2017، أمام المرشح القطري ” حمد الكواري"، بمنصب مديرة عامة لمنظمة اليونسكو، وهو مكسب كبير للمغرب

و أتذكر أنه عبر وساطة رجل دولة مغربي نافذ، ومباشرة من نهاية جلسة عمل لوفد من المستثمرين الأمريكيين مع وزير الثقافة السابق الحسن عبيابة (كان همنا ولا زال انشاء مركز ثقافي "دار المغرب محمد السادس" بنيويورك بتمويل، في سابقة من أموال أفراد جاليتنا الأمريكية وربما قد يرفع الحصار على المشروع من طرف الوزير الجديد عثمان الفردوس بتنسيق حسب معلوماتنا مع من يهمهم الأمر)، ولقاءات وزراء أخرين، حالفني الحظ في التعرف على الباحث الاستراتيجي ”غابرييل بانون”، وضربنا موعدنا للقاء في فندق بالدار البيضاء و بعد دردشة مقتضبة وتبادل أطراف الحديث حول مواضيع مختلفة لا يسمح المجال بذكرها، وجدت عنده استعدادا لإلقاء محاضرة بنيويورك موجهة لأفراد الجالية وقد تكون مناسبة لشهادة عن معاصرته لثلاث ملوك ورصد تفاصيل اشتغاله  مستشارا اقتصاديا مع ياسرعرفات، جورج بومبيدو، جيرالد فورد، فلاديمير بوتين وقائد الجيش الإسرائيلي دان تولكوفسكي ورؤساء دول وغيرهم

كما قد تكون مناسبة لفهم سياق قصة حفظه القرآن في المسجد وهو الرجل قد تتفق أو تختلف مع ما يقوله ولكنه يجبرك بدبلوماسيته على أن تنصت إليه حتى النهاية

ونأمل أن يتطرق النقاش خلال الندوة التي سوف نسهر على ترتيبها بنيويورك، الى جرد مفاتيح فهم الجيوسياسية في عالم دائم التطور، وكذا نظام الحكامة العالمي، على ضوء التغيرات الكبرى التي سوف يعرفها العالم بعد جائحة كورونا  

ولإنعاش الذاكرة كذلك، في المغرب، تحديدا بالصويرة ، عندما جرى إعادة افتتاح كنيس "صلاة الكحل" بحي الملاح ، وفي كلمة له بالمناسبة، عبر مستشار الملك "أندري أزولاي" عن اعتزازه الكبير، ونلاحظ أن يهودنا أكتفوا برسالة ملكية للاشتغال بصمت ونجاعة وأداء الأمانة في  ورش حساس ، تماشيا مع  توجيهات الملك محمد السادس الرامية إلى حماية وصيانة التاريخ والتراث اليهودي باعتباره أحد المكونات الأساسية للهوية الوطنية للمملكة  

وغير يهودنا من صنفين، الأول بالمغرب يهم كبار القوم من ممثلي الشعب (. . .) ، من وقعوا أمام الملك لإنجاز مشاريع، ووقع ما وقع، بما بوصف اعلاميا، بالزلزال السياسي، ولا شيء يبرر عدم حصول زلزال جديد لأسباب أخري ليس مجال ذكره

وغير يهودنا من الصنف الثاني وهو الأهم خارج المغرب، وتحديدا بنيويورك، أعني جمعية المغاربة الأمريكيين ورئيسها الناشط الجمعوي محمد العيساوي الذي قد أعود لتسليط الضوء على ما قام به من عمل احساني لفائدة أفراد جاليتنا التي تضررت من تداعيات جائحة الكورونا وقضية العالقين عبر تنسيق مع مبادرة جنود الخفاء من المحسنين وغيرها 

لهده الأسباب ولغيرها، هل يجوز لنا أن نتعاطف مع كفاءاتنا بالمهجر وكل من يفكر منها للاستثمار في مشاريع ببلدنا الأصلي و خارج المغرب ، حين تتعرض لظلم التجاهل والإقصاء الاداري المبرمج أحيانا ؟.. السؤال له ما يبرره